ديوان زهرة المصطفى
|
1. إهداء |
|
|
2. تقديم |
|
|
|
الإهداء
إلى أُمي الحبيبة فاطمةَ الزهراءِ ، سيدةِ نساءِ العالمين …
ند&;#1609; السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي
|
|

شعر: ندى الرفاعي
أُهدي إليكَ قصائدَ الوردِ ممهورةً بمشاعرِ الوِدِّ
يا سيدي طال الحنينُ فما أبقى على شيءٍ سوى الوَجْدِ
توقاً إلى لُقياكُمُ ذبلت مني حنايا القلبِ تستجْدي
حتى أكحِّلُ ناظِرَيَّ بكم يا قُدوتي في القُرْبِ والبُعْدِ
جاء البشيرُ بيومِ فرحتنا ببزوغِ فجر الوصلِ والسَعدِ
زالَ الجوى بأوانِ قُربِكُمُ وأتى زمانُ شوارقِ الحمدِ
لمّا حططتُ أمامَ بابكُمُ أدركتُ عمقَ هواكُمُ عِندي
يا سيِدي طاب المقامُ بنا فعساهُ ليس بآخر العهدِ
يا خاتماً للأنبياءِ سما يا أُسوةً يا دُرَّةَ العِقدِ
يا والداً كمُلت شمائله إنّا بنورِكُمُ لنستهدي
يا رائداً للخيرِ أجمعهِ أُرضِعتُ حبَكُمُ من المهدِ
لو رمتُمُ روحي لما جزلت ووهبتكم عمري وما أفدي
بحنانِكم وجواركم رغدي لا ليس للأشواقِ من حدِّ
إني إذا ما اليأسُ خامرني وحسبتُ كلَّ عوالمٍ ضدي
فطِبابُ قلبي قُربُكُم و صَفا ودواؤهُ ونسائمُ البَرْدِ
أنتُم معيني دائماً أبداً أنتم رحيقُ الروحِ والشَهْدِ
أمّا العَذولَ فعِندهُ خبري إن الهوى قَدَرٌ فلا تُسدي
يا لائمي وهواهُمُ سكني لُمْ في الهوى لو أنه يُجدي
****************************************
صلى عليك الله يا سندي والآلِ والأصحابِ من بعدِ
يا أشرفَ الثقلينِ ، أسعدنا يا طيّب الأخلاقِ والمَدِّ
( صلى الله عليه وآله وسلّم )
شعر: ندى الرفاعي
بمولدِ أحمدٍ سعِد الوجودُ وأورقت الأزاهرُ والورودُ
بيومٍ بالغِ الأفضالِ ، ذكرى علينا بالمآثرِ إذ تعودُ
رعاك اللهُ يا أزكى زمانٍ أطلَّ به على الدنيا وليدُ
أهلَّ مع النسائمِ عابقاتٍ وأقبل نورُهُ الحاني الودودُ
فأشرقَ فجرُ آمالِ البرايا وحلَّ الخيرُ والعدلُ الرشيدُ
أتيتَ مباركاً يا خير بشرى بها هلَّت على الدُنيا السُعودُ
فحقَّ لنا التغنّي والتهاني وأُطلقت المواعِظُ والنشيدُ
نعطِّرُ سمعَنا بكريمِ ذِكرٍ ونقرأُ سيرةً عنها نذودُ
بمولدِ مَن له أزكى المزايا ومن بمجيئه للناسِ عيدُ
رسولٌ باركَ الدنيا سناهُ خُطاهُ اليُمنُ والمسعى السديدُ
ورحمة خالقٍ مولى تعالى إلهِ العالمينَ لهُ السُجودُ
وقد هزَّ البروزُ مقامَ كِسرى وصار كمركبٍ بهِمُ يميدُ
ولِدتَ مُطهّراً عَطِراً زكيّاً كريمَ النفسِ يرعاكَ الحميدُ
حليمةُ أرضَعَتكَ لِبانَ حُنوٍ فدَرَّ الخيرُ واخضرَّ الصعيدُ
جمعتَ مكارمَ الأخلاقِ طُرّاً شمائلُ شخصِكَ الحُسنُ الفريدُ
تظلِّلُكَ الغمامةُ في مسيرٍ وترعاكَ العنايةُ إذ تقودُ
صدوق القولِ والأفعالِ غيثٌ وشيمتك الأمانةُ لا تحيدُ
تعهّدكَ الإلهُ بعينِ عطفٍ تكفّلَ حفظك الصّمدُ الرشيدُ
أعَدَّكَ ربّنا لتمامِ أمرٍ وختمِ رسالةٍ فيها الخلودُ
حِراءُ حوَتكَ والوحيُ المُرَجّى فأُودعَ في الدُنا دينٌ جديدُ
خديجةُ نسمةُ الأطيابِ زوجٌ كأنّ حنانَها الغُصنُ النضيدُ
تدثِّرُ بالغِطاءِ الروعَ حتّى تثبّتُ ما أتاكَ به المُعيدُ
فأنتَ الحامدُ المحمودُ طه وقد أغناكَ مولاكَ المجيدُ
بُعِثتَ مُعلِّماً للناسِ جمعاً بقرآنٍ إلى الحُسنى يقودُ
كشفتَ لهم ضلالاتٍ توالتْ وكان الكُفْرُ في الدنيا يسودُ
جلالُ مكانةٍ وكمالُ شأنٍ جمالُ حقيقةٍ فيها الصُعودُ
عليٌّ في الفراشَ فداكَ لمّا تأذّن خالقٌ ، أمراً يريدُ
أبو بكرٍ رفيقكَ عند غارٍ وثالثُ جمعِكم ربٌّ شهيدُ
فهاجرتم لطيبةَ دارَ أمنٍ ببيعةِ أهلِها سبقتْ جهودُ
وأُرسيَ موطئٌ لعظيمِ آيٍ تُعَزُّ به المبادئُ والعهودُ
وجاء الفتحُ للإسلامِ نصراً بمكّةَ بعدما الليلُ الجَحودُ
وعُدتُم للمدينةِ حيثُ قامت لدينِ اللهِ أركانٌ تسـودُ
وصار لدولةِ الإسلامِ شأنٌ وعمَّ النورُ وانهلّت وفودُ
وسيِّرت الجيوشُ مع السرايا لنشرِ فضائلٍ أبداً تسودُ
فيا لرسالةٍ حملت بياناً ويا لمسيرةٍ خيراً تعودُ
******************************************
أبا الزهراءِ يا خيرَ البرايا ويا كنزَ العطايا إذ تجودُ
بمدحك سيدي نلنا العطايا بمدحك سيدي طاب القصيدُ
شفاعتكم لنا يا خيرَ داعٍ ونلقاكمْ وقد طاب الوُرودُ
وصلّى اللهُ في الأكوانِ جمّا دواماً ما تتابعت العُقـودُ
على قمرٍ أنارَ لنا الدياجي و شعَّ سماحةً ، يُمناهُ جودُ
وآلٍ قدرُهُم عالٍ كريمٌ بجنّةِ ربّهم ، لهُمُ الخلودُ
(محمد)
صلى الله عليه وآله وسلّم
شعر: ندى الرفاعي
أضنى الفؤادَ على الهوى بُعدُ هل من سبيلٍ للِقا ، بَعدُ
جاشت بيَ الأشواقُ ليس لها سَكَنٌ يُريحُ وما لها حَدُّ
يرنو إلى مَرآهُمُ بصري ما حيلتي والنأيُ ممتدُّ
قد مَسّني بغرامِهم ألمٌ صعبُ المِراسِ وهدّني جَهدُ
وتناوب الحدَثانِ مَلْهَبَتي فكأنّما يتعاقبُ السُهْدُ
لَهَفي على قومٍ أهيمُ بهم وبعشقِهِم يتبيّنُ الجَلْدُ
إن قُلتُ في أمداحِهِم كَلِماً شَدَّ الهُيامُ وهَزّني الوَجْدُ
أطوي العَناءَ بِمُرِّ فُرقَتِهِم وَهَجُ الصَّبابةِ دمعَنا يحدو
أشكو إلى الرحمنِ مَكرُبتي والحالُ للخلاّقِ إذ يبدو
وتمرُّ بي في الحينِ طارقةٌ فيزيدُ منّي الوَصْبُ والوِدُّ
لأحِبَةٍ ملكوا جوارِحَنا سكنوا المدينةَ ، ذِكرُهُم شَهْدُ
أنوارُهُم سبقت مشاهِدَهم قد فاحَ مِن أطيابِهم وَرْدُ
يا سادَتي يا خيرَ مَن سجدوا مِنّي إليكم في الهوى وعْدُ
سأظلُّ رهنَ إشارةٍ أبداً منكم إلينا والهوى قيدُ
إن ترحَموني كُنتُ خادمةً أو تحرموني ، استوى الضِدُّ
إن تلحَظوني كُنتُ خالصةً أو تهجُروني ، حُبُّكم عهدُ
اللهَ فيمن باتَ في وجعٍ رقّوا عليَّ بنظرةٍ تح<;/span>دو
بجمالِكُم ينزاحُ كلَّ أسى بصلاتِكم يتوافدُ الس&;#1614;عْدُ
بأبي وأُمّي يا رسولَ هُدى لا تتركوني دونَكم أغدو
أنتم مُرادي يا مُنى أمَلي ما ضاءَ برقٌ أو دوى رعْدُ
لي عِنَدكم طلبٌ يُراوِدُني هل لي بقُربِ جِوارِكُم لَحْدُ
شعر: ندى الرفاعي
"مثلٌ قد تَجسّدا وقديِمٌ تَجدّدا "*
رحمةٌ مالها مدى وجمالٌ به اقتدى
جمع النورَ وجهه يتهادى به الْهدى
عَلَمٌ أيقظ الورى والْمعاني ووحَّدا
هو أسمى مذاهبا - في خُطاهُ - ومقصدا
صاحب الكوثر المؤ يَّد باللهِ مُذْ غدا
خُلْقُهُ قد تَمجَّدا والعطايا لَها صدى
اسْمهُ كلَّما أتى نال خيراً وسؤددا
بات قلبي ولم يزلْ في هواهُ مقيَّدا
أول الْمُرسلين خا تَمهم كان أحمدا
من رآهُ فقد رأى كلَّ حقٍّ ، مُحمّدا
*البيت المتضمن من قصيدة "صورة " في ديوان "بين واديك والقرى " للشاعر خالد سعود الزيد رحمه الله .
شعر: ندى الرفاعي
لابـد من يـومٍ قريبِ ألقى بـه روضَ الحبـيبِ
قد طال بي ليـل النوى يُطوى مع الدمعِ الصبـيبِ
والروح من نار الْجـوى ظمأى كما الوادي الرغيبِ
أصبحتُ من فرط الأسى من نأيهم مثل الغـريبِ
كم حار بي قلبٌ حوى أشواقَهم ، لا من طبيبِ